• ×
admin

رأس المال البشري

رأس المال البشري

د. اياد طلال عطار

يُعدُّ الإنسان المورد الأكثر قيمةً لأيِّ دولة، والاستثمار في تطوير رأس المال البشريِّ يمثِّل قاعدةً أساسيَّةً للنموِّ المُستدام، والتنمية الوطنيَّة ووفقًا لتقرير البنك الدوليِّ 2022م، الدول التي تُخصِّص جزءًا كبيرًا من ميزانيَّاتها للتَّعليم والتَّدريب المهنيِّ، تحقِّق معدَّلات نموٍّ اقتصاديٍّ أعلى بنسبة 2-3٪ سنويًّا، مقارنةً بالدُّول التي تهمل تطوير قدراتها البشريَّة.

يشمل الاستثمار في رأس المال البشريِّ، التَّعليم الأكاديميَّ النَّوعيَّ، وبرامجَ رعاية الموهوبِينَ، والتَّدريب العمليَّ، ودعم الشَّباب نفسيًّا ومهنيًّا؛ بهدف تمكينهم من المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع والاقتصاد، على سبيل المثال في المملكة العربيَّة السعوديَّة، أُسس برنامج موهبة منذ عام 2009م؛ لاكتشاف ورعاية الطُّلاب الموهوبِينَ، وقد استفاد منه أكثرُ من 30,000 طالبٍ، حيث شاركُوا في مسابقات علميَّة دوليَّة؛ ما يعكس دعمًا بتطوير القدرات البشريَّة على أعلى مستوى.

وتُشير الدراسات إلى أنَّ تطوير المهارات العمليَّة التقنيَّة والعلميَّة، مع تعزيز التَّفكير النقديِّ والابتكار، يجعل الخرِّيجِينَ قادرِينَ على مواجهة تحدِّيات القرن الحادي والعشرين، والمساهمة بفعاليَّة في الصناعات الحديثة، والبحث العلميِّ، ووفق تقرير اليونسكو 2021م، كل دولار يُستثمَر في تدريب الشَّباب، يعود على الاقتصاد الوطنيِّ بعائد يصل إلى 10 دولارات تقريبًا على المدى الطويل، من خلال زيادة الإنتاجيَّة وتحسين جودة العمل.

كما أنَّ رأس المال البشري يشمل تطوير القدرات القياديَّة، وريادة الأعمال، حيث يمكن للشَّباب قيادة مشروعات ابتكاريَّة تُسهم في تحقيق التنمية المُستدامة، الإنسان هو الثروة الحقيقية لأي وطن، وتطويره بالمعرفة والمهارات العملية، والقدرة على الابتكار، يمثل استثمارًا طويل الأمد في مستقبل المجتمع والاقتصاد الوطنيِّ، ومن خلال برامج التعليم والابتكار، يتم بناء قاعدة قويَّة من الكفاءات البشريَّة القادرة على المنافسة عالميًّا، وتحقيق نهضةٍ علميَّةٍ وصناعيَّةٍ مُستدامةٍ، تُعزِّز مكانة الوطن على الصعيد الدوليِّ.

المدينة
بواسطة : admin
 0  0  1