• ×
admin

دعم سوريا

دعم سوريا

خالد الربيش

لا تتردد المملكة في الوقوف بجانب الدول العربية الشقيقة، ومساندتها في جميع الأوقات والظروف، في إطار مبدأ نبيل لطالما تمسكت به المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه-، وإلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، ويرتكز هذا المبدأ على أن المملكة هي الدولة العربية الكبرى بالمنطقة، وبالتالي تتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه الدول الشقيقة، بدعمها وحمايتها وصون كرامتها، ومساعدتها حتى تتجاوز أزماتها.

وتأتي دولة سوريا الشقيقة في مقدمة الدول التي تدعمها المملكة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، حتى تتغلب على التحديات التي تواجهها وتهدد أمنها وسيادتها، هذا الدعم وإن كان قديماً، إلا أنه بلغ ذروته بالفترة الأخيرة، وشهد قيام المملكة بضخ استثمارات ضخمة في شرايين الاقتصاد السوري، ما يبعث برسالة عاجلة إلى الجميع، بأن المملكة لن تتخلى عن مساندة الشعب السوري الشقيق، وتسخر كل مقدراتها من أجل ذلك.

ويتوج مشهد الدعم السعودي لسوريا، الزيارة الأخيرة لوزير الاستثمار خالد الفالح إلى دمشق في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي؛ بما يخدم المصالح المشتركة، ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة، هذه الزيارة تأتي امتداداً لسلسلة لقاءات ومنتديات عقدت العام الماضي، وأسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية.

ويشير العدد الكبير من الاتفاقات الاستثمارية بين الشركات السعودية والجانب السوري، إلى حرص القيادة الرشيدة -حفظها الله- على تنمية الاقتصاد السوري، كما تشير إلى أن المملكة، هي الشريك الفاعل والمؤثر في مستقبل سوريا الاقتصادي والتنموي، بطرح ودعم المبادرات الرامية لمساندة حكومة سوريا والشعب السوري بهدف تعزيز استقرار هذا الوطن، وتعزيز التحول الشامل في أرجائه، انطلاقًا من روابط الأخوة ووحدة المصير، التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.

كثافة الدعم السعودي لسوريا، يحظى باحترام المنظمات الدولية، التي ترى في المملكة دولة كبرى ومحورية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، من خلال سياسة عامة، تدعم السلام، وتلفظ العنف، وتصنع الخير عبر قوافل المساعدات، التي يطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة على مدار العام، وتصل إلى أرجاء الكرة الأرضية، في مشهد إنساني استثنائي، يعكس المعدن الأصيل للمملكة وشعبها.

الرياض
بواسطة : admin
 0  0  1