«الأنبياء آباء بنات».. وهن أجمل الكائنات
«الأنبياء آباء بنات».. وهن أجمل الكائنات
سهيل بن حسن قاضي
كان الإمام أحمد بن حنبل، إذا بلغه أنَّ أحد الصحابة رُزق ببنتٍ قال: «الأنبياءُ آباءُ بناتٍ».
ما الذي يجعلنا نحبُّ البنات؟؛ لأنَّنا نقتدي بسيِّد الأنبياء، ونسترجع ما قاله في فاطمة الزَّهراء: «إنَّ ابنتِي بضعةٌ منِّي يًريبنِي مَا رابَهَا، ويُؤذينِي مَا آذَاهَا». إنَّهنَّ زينةُ البيوت، ومُؤنسات غاليات، كما وصفهنَّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-.
يُحدِّثنا أبو المخشن الأعرابي: «كانتْ لي بنتٌ تجلسُ معي على المائدة، فلا تقعُ عينِي علَى لقمةٍ نفيسةٍ إلَّا خصَّتنِي بهَا، فَكَبرتْ وزوَّجتُها، وصرتُ أجلسُ على المائدةِ معَ ابنٍ لِي، فوَاللهِ لنْ تسبقَ عينِي إِلَى لقمةٍ طيِّبةٍ إلَّا سبقتْ يدُهُ إليهَا».
وليس عجبًا أنْ نرى البنات ذخائر من رحمة، وكنوز حبٍّ صادق ووفاء. يقول أحدُ الشعراء:
إِنَّ البُيوتَ إِذَا البَنَاتُ نَزلنَهَا
مِثلُ السَّماءِ تَزيَّنَتْ بِنُجُومِهَا
هُنَّ الحَياةُ إِذَا الشُّرُورُ تَلَاطَمَتْ
وَإِلَى الفُؤَادِ تَسلَّلَتْ بِهُمُومِهَا
يَا لهُ من تشبيهٍ رائعٍ!!
وقدْ أعجبني أحد علماء الأزهر الشَّريف، وأستعيرُ هنا ما ذكرَه في هذا الشأن، وهو يتحدَّث في تفسير في سورة يوسف ويقول: «لوْ كانَ بينَ إخوةِ يوسفَ أخواتٌ بناتٌ لدَافَعْنَ عنهُ.. ووضعنَهُ فِي أعماقِ القلبِ لَا في أعماقِ الجُبِّ.. لكنَّها حكمةُ الله، فالأخواتُ البناتُ لا يعرفنَ أبدًا طريقَ الجُبِّ، ويعرفنَ فقطْ طريقَ الحُبِّ.
ويروي يعقوب بن بختان: «وُلِد لي سبعُ بناتٍ، فكنتُ كلَّما وُلِد لي ابنةٌ دخلتُ على الإمام أحمد بن حنبل فيقولُ لي: «يَا أبَا يُوسف.. الأنبياءُ آباءُ بناتٍ»، فكانَ يُذهِب قولُه هَمِّي».
ويروي الطَّبراني عن رسولِ اللهِ -عليهِ أفضلُ الصَّلاةِ وأتمُّ السَّلامِ-: «مَن كانَ لهُ ثلاثُ بناتٍ أو ثلاثُ أخواتٍ، أو ابنتَانِ أو أُختَانِ، فأحسنَ صُحبتَهنَّ واتقَّى اللهَ فيهنَّ، دخلَ الجنَّةَ». يَا لهَا من مكافأةٍ غاليةِ الثَّمن، وهنيئًا لمَن اقتدى بسيِّدي رسولِ الله.
ولعلِّي ألتمسُ من القارئ الكريم لأَروي الدُّعابة المشهورة لأمير الشُّعراء أحمد شوقي، مبيِّنًا انحيازَ اللُّغةِ العربيَّةِ إلى تاءِ التَّأنيث:
الحَرْفُ بِمَحدوديَّتِهِ ذَكَرٌ
وَاللُّغَةُ بِشُمولِهَا أُنْثَى
وَالجَهْلُ بِكُلِّ خَيْبَاتِهِ ذَكَرٌ
وَالمَعْرفةُ بِعُمقِهَا أُنْثَى
وَالفَقرُ بِكلِّ مُعانَاتِهِ ذَكَرٌ
وَالرَّفَاهِيَّةُ بِدلَالِهَا أُنْثَى
وَالظُّلمُ بَوحشيِّتِهِ ذَكَرٌ
وَالعَدَالةُ بِميزَاتِهَا أُنْثَى
وَالمَرَضُ بِذلِّهِ ذَكَرٌ
وَالصِّحَةُ بِعَافِيتِهَا أُنْثَى
وَالمَوتُ بحقيقتِهِ ذَكَرٌ
وَالحَيَاةُ بِأَلوانِهَا أُنْثَى
أجملُ تحية لتاء التأنيث، للأُمِّ والجَدَّةِ والزَّوجةِ والأُختِ والعَمَّةِ والخَالَةِ.
المدينة
سهيل بن حسن قاضي
كان الإمام أحمد بن حنبل، إذا بلغه أنَّ أحد الصحابة رُزق ببنتٍ قال: «الأنبياءُ آباءُ بناتٍ».
ما الذي يجعلنا نحبُّ البنات؟؛ لأنَّنا نقتدي بسيِّد الأنبياء، ونسترجع ما قاله في فاطمة الزَّهراء: «إنَّ ابنتِي بضعةٌ منِّي يًريبنِي مَا رابَهَا، ويُؤذينِي مَا آذَاهَا». إنَّهنَّ زينةُ البيوت، ومُؤنسات غاليات، كما وصفهنَّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-.
يُحدِّثنا أبو المخشن الأعرابي: «كانتْ لي بنتٌ تجلسُ معي على المائدة، فلا تقعُ عينِي علَى لقمةٍ نفيسةٍ إلَّا خصَّتنِي بهَا، فَكَبرتْ وزوَّجتُها، وصرتُ أجلسُ على المائدةِ معَ ابنٍ لِي، فوَاللهِ لنْ تسبقَ عينِي إِلَى لقمةٍ طيِّبةٍ إلَّا سبقتْ يدُهُ إليهَا».
وليس عجبًا أنْ نرى البنات ذخائر من رحمة، وكنوز حبٍّ صادق ووفاء. يقول أحدُ الشعراء:
إِنَّ البُيوتَ إِذَا البَنَاتُ نَزلنَهَا
مِثلُ السَّماءِ تَزيَّنَتْ بِنُجُومِهَا
هُنَّ الحَياةُ إِذَا الشُّرُورُ تَلَاطَمَتْ
وَإِلَى الفُؤَادِ تَسلَّلَتْ بِهُمُومِهَا
يَا لهُ من تشبيهٍ رائعٍ!!
وقدْ أعجبني أحد علماء الأزهر الشَّريف، وأستعيرُ هنا ما ذكرَه في هذا الشأن، وهو يتحدَّث في تفسير في سورة يوسف ويقول: «لوْ كانَ بينَ إخوةِ يوسفَ أخواتٌ بناتٌ لدَافَعْنَ عنهُ.. ووضعنَهُ فِي أعماقِ القلبِ لَا في أعماقِ الجُبِّ.. لكنَّها حكمةُ الله، فالأخواتُ البناتُ لا يعرفنَ أبدًا طريقَ الجُبِّ، ويعرفنَ فقطْ طريقَ الحُبِّ.
ويروي يعقوب بن بختان: «وُلِد لي سبعُ بناتٍ، فكنتُ كلَّما وُلِد لي ابنةٌ دخلتُ على الإمام أحمد بن حنبل فيقولُ لي: «يَا أبَا يُوسف.. الأنبياءُ آباءُ بناتٍ»، فكانَ يُذهِب قولُه هَمِّي».
ويروي الطَّبراني عن رسولِ اللهِ -عليهِ أفضلُ الصَّلاةِ وأتمُّ السَّلامِ-: «مَن كانَ لهُ ثلاثُ بناتٍ أو ثلاثُ أخواتٍ، أو ابنتَانِ أو أُختَانِ، فأحسنَ صُحبتَهنَّ واتقَّى اللهَ فيهنَّ، دخلَ الجنَّةَ». يَا لهَا من مكافأةٍ غاليةِ الثَّمن، وهنيئًا لمَن اقتدى بسيِّدي رسولِ الله.
ولعلِّي ألتمسُ من القارئ الكريم لأَروي الدُّعابة المشهورة لأمير الشُّعراء أحمد شوقي، مبيِّنًا انحيازَ اللُّغةِ العربيَّةِ إلى تاءِ التَّأنيث:
الحَرْفُ بِمَحدوديَّتِهِ ذَكَرٌ
وَاللُّغَةُ بِشُمولِهَا أُنْثَى
وَالجَهْلُ بِكُلِّ خَيْبَاتِهِ ذَكَرٌ
وَالمَعْرفةُ بِعُمقِهَا أُنْثَى
وَالفَقرُ بِكلِّ مُعانَاتِهِ ذَكَرٌ
وَالرَّفَاهِيَّةُ بِدلَالِهَا أُنْثَى
وَالظُّلمُ بَوحشيِّتِهِ ذَكَرٌ
وَالعَدَالةُ بِميزَاتِهَا أُنْثَى
وَالمَرَضُ بِذلِّهِ ذَكَرٌ
وَالصِّحَةُ بِعَافِيتِهَا أُنْثَى
وَالمَوتُ بحقيقتِهِ ذَكَرٌ
وَالحَيَاةُ بِأَلوانِهَا أُنْثَى
أجملُ تحية لتاء التأنيث، للأُمِّ والجَدَّةِ والزَّوجةِ والأُختِ والعَمَّةِ والخَالَةِ.
المدينة