• ×

خطأ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خطأ

خالد أحمد مقبول

• مَن يعمل يُخطئ، ومَن لا يعمل لا يُخطئ، لأنه لا يفعل شيئاً.

• الأخطاء تُعلِّمك ألا تقع فيها ثانيةً.. هذا أساس في التعلُّم، ألا تُلاحظ أن الطفل يتعلَّم كثيراً من الأشياء عن طريق التجربة، فمثلاً، يلمس جسماً ساخناً فيشعر بحرارته، فيعرف أنه أخطأ في تقديره، فلا يعود مرة أخرى لهذا الفعل.

حتى التربية هي في جوهرها وأصلها، أن يستطيع الأبناء تعلُّم التمييز بين الخطأ والصواب، الحق وهو صواب، والباطل وهو خطأ، بين الحلال والحرام، الأول صواب والثاني خطأ، بين ما يقره ويسمح به النظام وبين الممنوع، وهو أيضاً صواب وخطأ.. وهكذا.

الخطأ يُعلِّمنا الصواب.. ومن أخطائنا نتعلَّم، هذه الطبيعة البشرية السوية، ولو لم نُخطئ لكُنَّا ملائكة، وليس بشراً.

الاختراعات والاكتشافات العلمية والحضارية أيضًا مرَّت بالعديد من التجارب التي اكتنفتها الكثير من الأخطاء إلى أن نجحت ورأت النور.

وبالتالي ينبغي لنا ألا ننظر إلى الخطأ كعيب أو فشل، بل كمرحلة أو خطوة إلى الصواب، والاعتراف بالخطأ ليس فضيلة وحسب، بل وشجاعة أيضاً، وهو ليس نصف الطريق إلى التصحيح، بل ثلاثة أرباعه، كالاعتراف بالمرض يُعده الأطباء نصف العلاج، لأن الاعتراف في الحالتين هو تهيئة نفسية ورغبة في التصحيح والعلاج، فما لم يكن الإنسان معترفاً بأنه مُخطئ أو احتمال أنه أخطأ، فلن يكون مستعداً لتقويم خطئه أو مسلكه، وما لم يعترف المريض بمرضه، فإنه لن يكون مهيأً لمراحل التشخيص والعلاج.

ليس عيباً أن نستنير بآراء الآخرين ونقبلها ونُحلِّلها، ربما أخذنا بواحدٍ منها أو واءمنا بينها بما يتفق مع ما يُحقِّق المصلحة.. بل إنه عين الحكمة والصواب.

* تغريدة:

الخطأ إحدى أدوات النجاح.

المدينة

بواسطة : admin
 0  0  14
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:42 مساءً الجمعة 15 نوفمبر 2019.