• ×

4 مزايا لعلاج السكري بالخلايا الجذعية

0
0
1141
 
رأى الباحث السعودي عبد المجيد سالم الفيفي المبتعث لدراسة الطب البشري في جامعة تيان جين الطبية في الصين، أن علاج داء السكري بنوعيه الأول والثاني بالخلايا الجذعية يفتح آفاقا جديدة في التغلب على المرض.
وأضاف أن «مرض السكري النوع الأول يصيب الأطفال دون الكبار، ويكون أساس المرض ناشئا عن خلل في الجهاز المناعي لدى الطفل يقوم بدوره بمهاجمة البنكرياس، حيث إن الجهاز المناعي للجسم لا يتعرف على البنكرياس، ويعده كائنا غريبا تلزم مهاجمته، وبالتالي يقوم بإرسال الخلايا المناعية في الجسم، فتقوم بمهاجمة البنكرياس وخلاياه المفرزة للأنسولين ( خلايا البيتا) حتى القضاء عليها، أما السكري النوع الثاني فيحدث نتيجة لفشل في عمل البنكرياس حيث يقوم البنكرياس بإفراز كميات غير كافية من الإنسولين، أو يقوم بإفراز الإنسولين غير القادر على القيام بوظائفه بصورة طبيعية، ويصيب عادة الكبار دون الصغار».
العوامل المسببة
ولفت إلى إن من العوامل المسببة لمرض السكري النوع الثاني: البدانة، العادات الغذائية غير السليمة، عدم ممارسة الرياضة، أنماط الحياة اليومية وأساليبها والضغوط النفسية والإجهادية، كما أن تقدم السن يزيد احتمالية الإصابة بالمرض، وتزيد الاحتمالية بوجود بعض الحالات المصابة في التاريخ الأسري.
وأفاد أن «العلاج بالخلايا الجذعية يجب أن يكون لكلا العضوين في الجسم، النخاع العظمي والبنكرياس، ويقوم الأطباء غالبا باتباع طريقة واحدة للعلاج وذلك عن طريق حقن الخلايا الجذعية إلى جسم المريض بطريقتين مختلفتين هما: الحقن المباشر والحقن غير المباشر، وباستعمال نوعين مختلفين من الخلايا الجذعية».
الآثار الجانبية
وحول الآثار الجانبية للعلاج، أوضح الفيفي أن عملية زراعة الخلايا الجذعية قد تسبب بعض الآثار الجانبية الخفيفة المتمثلة في ارتفاع درجة الحرارة، الشعور بالدوار والصداع، والكسل والخمول، وهذه الآثار الجانبية لا ينبغي أن تزعج المريض لأن كثيرا من المرضى الذين سبق لهم العلاج بالخلايا الجذعية لم يصابوا بها.
وحدد أن العلاج بالخلايا الجذعية سيساعد حالة المريض من أربعة جوانب:
أولا: الخلايا الجذعية ستساعد على إصلاح خلايا الجزر البنكرياسية (نوع بيتا) المصابة.
ثانيا: جزء من الخلايا الجذعية ستتميز إلى خلايا طلائية وعائية ستبطن وتصلح الشعيرات الدموية في البنكرياس، ومن ثم ستطور من تدعيم الدم للبنكرياس واستعادة عمل و وظائف خلايا الجزر البنكرياسية.
ثالثا: ستعبر الخلايا الجذعية إلى الأماكن المصابة في البنكرياس، بالتالي ستقوم بإصلاحها والتميز لخلايا البنكرياس البيتا.
رابعا: تملك الخلايا الجذعية خاصية تنظيم الوظائف المناعية في الجسم.
ومن علاج كثير من الحالات المرضية بداء السكري، وبمخرجات علاجية مرضية، فإن المريض بداء السكري النوع الأول سينتفع من العلاج بالخلايا الجذعية، وسيطور العلاج حالة المريض الصحية وذلك من خلال التحكم الأفضل بمستوى السكر في الدم وتثبيط ومنع حدوث مضاعفات داء السكري، وإخفاض جرع الإنسولين العلاجية للمريض وغيرها.
بعد العلاج
وعن فترة ما بعد العلاج قال الباحث الفيفي «يخطئ بعض المرضى حينما يعتقدون أنه بمجرد الخروج من مراكز زراعة الخلايا الجذعية بعد تلقي العلاج أن العلاج قد انتهى وقد تم زرع الخلايا وبالتالي سيتماثل المريض للشفاء، ومن ذلك فإنه لا يأبه بتعليمات الطبيب المعالج له ولا يعود للانتظام على برامج الحمية المتبعة وبرنامج خفض جرعات الإنسولين اليومية حسبما أرشده الطبيب المعالج، وهنا أود التنبيه إلى أن فترة ما بعد العلاج (فترة ما بعد زراعة الخلايا الجذعية) تعد فترة مهمة جدا، تعكس مدى فعالية واستمرارية العلاج ونشاط الخلايا الجذعية داخل الجسم، لذا يجب على المريض اتباع إرشادات الطبيب المعالج والاستمرارية والعمل بها بحذافيرها ليتم الحصول على نتائج علاجية فعالة».
دورة علاجية
وخلص الفيفي الى القول إن العلاج بالخلايا الجذعية ليس علاجا للتشافي تماما من داء السكري، كما لا نستطيع ضمان تنظيم مستوى السكر للمريض للأبد، فربما قد يحتاج المريض إلى دورة علاجية أخرى ستقرر له بعد مضي ثلاثة أشهر من الجرعة الأولى، ويعتمد ذلك على مدى استجابة المريض للعلاج في الدورة الأولى.

محمد داوود، عكاظ - الصحة والحياة talalzari.com