• ×

لمنع التسريبات.. الفائزون بجوائز \"نوبل\" يتبلغون قبل دقائق من الإعلان

0
0
1236
 
لمنع التسريبات.. الفائزون بجوائز \"نوبل\" يتبلغون قبل دقائق من الإعلان..

بعضهم يظنها مزحة أو إزعاجاً هاتفياً..

تشكل عملية الاتصال بالفائزين بجوائز \"نوبل\"، معضلة بالنسبة للجنة المعنية، خاصة أن نظامها ينص على إبلاغهم قبل وقت قليل من الإعلان الرسمي، تجنبا للتسريبات الاعلامية. لكن ذلك يعني أن الفائزين بجائزة عام 2009، الذين سيكشف عنهم بدءاً من غد الاثنين 5-10-2009، ربما يتلقوا نبأ فوزهم في منتصف الليل، أو أثناء الذهاب إلى طبيب الأسنان، أو حتى خلال قيادة الطائرة. فقد ظن الأميركي لويس اغنارو، الذي حاز جائزة نوبل في الطب العام 1998 ان في الامر مزحة للوهلة الاولى، على ما ذكر في مقابلة له بين مقابلات اخرى نشرت على الموقع الالكتروني الرسمي لجوائز نوبل.

وقال اغنارو انه كان في مطار نيس (فرنسا) حين مررت له احدى المضيفات الهاتف قائلة ان \"ثمة اتصالا مهما له من الولايات المتحدة\"، من احد زملائه.

وتابع الفائز \"لطالما مازحني زميلي هذا وحينها سألني ان كنت بصحة جيدة وان كان الطقس جيدا وسفري موفقا.. فأجبته نعم، نعم وانني على عجلة من امري ويجب ان اصعد الى الطائرة (...) فرد: حسنا، يجب ان ان اطلعك على امر: لقد ربحت جائزة نوبل. بيد ان الاتصال انقطع فجأة ولم أتأكد من الامر حتى اكد زميل آخر لي ذلك في مطار نابولي (ايطاليا) بعد رحلة ساورني القلق خلالها.

اما السويسري ريتشارد ارنست فقد علم بفوزه وهو في الاجواء، عندما ابلغه قائد الطائرة التي كانت متوجهة من موسكو الى نيويورك بانه حاز جائزة نوبل في الكيمياء لعام 1991.

من جهته، رفض الكاتب غونتر غراس إلغاء موعده لدى طبيب الاسنان في العام 1999، بعد تبلغه الفوز بجائزة نوبل للاداب وقال ممازحا \"سيساعدني ذلك على تهدئة اعصابي\".

اما بالنسبة الى الايطالي داريو فو (جائزة نوبل للاداب في العام 1997) فقد عرف بالامر بواسطة صحافي لحق بسيارته على طريق سريع وتجاوزه رافعا لافتة كتب عليها \"داريو لقد فزت بجائزة نوبل\".

ويعرف معظم الفائزين بالنبأ السعيد قبل عشر دقائق على الاعلان الرسمي من خلال اتصال يصلهم من ستوكهولم او اوسلو ولو كانوا يغطون في نوم عميق لانهم يعيشون على الجانب الاخر من الاطلسي.

وتساءل الكاتب التركي اورهان باموك في العام 2005 الذي كان متواجدا في نيويورك \"من يتصل بي في هذه الساعة المتأخرة من الليل\"؟

وربما يشعر بعض الفائزين بالقلق عند تلقيهم الاتصال في منتصف الليل، كما هي حال الهندي امارتيا سين (جائزة نوبل في الاقتصاد، 1998) الذي كان يعتقد بأن \"شيئا مأساويا قد حصل\".

وتعذر الاتصال بالالماني رينهارد سيلتن الفائز بجائزة نوبل في الاقتصاد في العام 1994 الذي كان يتسوق في متجر كبير. وقد تملكه الخوف لدى رؤيته حشدا من الناس حول منزله اذ ظن انه تعرض لعملية سطو. وروى ما حدث \"اوقفت السيارة وترجلت منها حتى اقترب مني شخص وقال لي: اهنئك، فأجبته: على ماذا\"؟

وبدوره لم يستيقظ الاميركي مارتن شالفي في العام الماضي على الاتصال الذي كان سيزف اليه نبأ الفوز بجائزة نوبل في الكيمياء، معتقدا ان رنين الهاتف مصدره منزل الجيران.

واوضح \"استيقظت عند الساعة 06:10 وادركت ان الاعلان عن الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء قد حصل وقلت ببساطة: من يا ترى الابله الذي ربح هذه المرة\". وتابع \"شغلت حاسوبي ودخلت الى موقع جوائز نوبل وتبين لي ان الابله هو انا\".

ورغم حرص لجان الجائزة على ابلاغ الفائزين في الدقائق الاخيرة قبل الكشف رسمياً عن الاسم، إلا ان وانغاري ماتاي التي فازت بجائزة نوبل للسلام في العام 2004 مررت الخبر للصحافة في كينيا قبل ربع ساعة من الاعلان الرسمي.

وان اعتبر هانس يورنوال الامين العام الدائم السابق للجنة نوبل للطب ان الاتصال بالفائزين مهمة صعبة بشكل عام بيد ان الامر كان سهلا في العام 2005 مع الاستراليين روبن وارن وباري مارشال اللذين تمت مكافأتهما على انجازاتهما المشتركة.

وقال يورنوال \"على جري العادة اتصلت بالاكبر سنا بداية وهو وارن واعلمته بفوزه وسألني في النهاية: هل تريد ان امرر لك باري\"؟

كان الزميلان يتناولان الجعة في احد المطاعم وهي عادة درجا عليها في كل سنة عند اعلان النتائج ليخففا من خيبة املهما من انهما لن يفوزا قط بجائزة نوبل كما كانا يظنان.

المصدر: قناة العربية
الصحة والحياة talalzari.com