مع عَباقرَة العرب والمسلمين
مع عَباقرَة العرب والمسلمين
عبدالعزيز صالح الصالح
لقد برز في سماء الحضارة العلميَّة العربيَّة الإسلاميَّة عدد من العلماء، ظلت مؤلفاتهم المتنوِّعة معتمدة في جامعات أوروبا، لسنوات طوال حتى عصرنا الحالي فقد دأب هؤلاء العلماء على تحصيل العلوم من طبيعيه وفلكية، وطبية، ورياضية، مضرب الأمثال، ومن أعمال هؤلاء الأفذاذ – الرازي، والكندري، وابن الهيثم، وجابر بن حيان، وابن النفيس، وابن سينا، والبيروني، والخوارزمي، والبتاني، والبوزجاني، والصوفي، والطوسي، والكاشي، والأنطاكي، والبغدادي، والخازن، والقزويني، والغافقي، وابن البيطار، والدميري، والجاحظ، والزهراوي، وابن طفيل والفارابي، وابن العوام، وابن زهر، وابن حمزة، والصوري، والجلدكي، والمقدسي، والإدريسي... وغيرهم لقد كان كل منهم هو الأعلى كعباً، والارسخ قدماً في عمله وفنه، فإن كتب العالم منهم، حيث إنها تُعدُّ بالعشرات، إن لم تبلغ بالمئات، فقد أعانهم على هذا الإنتاج العلمي الرائع الضخم، ما وهبوه أغلب الأمر، من عقل راجح جبَّار، وعبقرية فذَّة ناضجة، إلى صبر ومصابرة، مع علو في الهمَّة، وعشق للمعرفة، وعزوف عن النزول إلى مستوى الدهماء، إلى زهد في الترف والسلطان، واستعلاء بالعلم، عن زخارف الحياة ومباهجها فكان اقتناع هؤلاء العلماء الأفذاذ، أن الأسلوب العقلي المنطقي وحده، لا يكفي للنهوض بالعلوم الطبيعية، بل لا بُدَّ من إجراء التجارب وتسجيل المشاهدات والملاحظات والبيانات، والقرائن فاتبعوا الطريقة العلميَّة الصحيحة، التي ينسب كشفها إلى علماء النهضة الأوربية حسب ما قاله (باكون) إلا أن العرب والمسلمين سبقوا (باكون) بمئات السِّنين، بل تفوقوا على باكون – ويعترف درابر بأن تفوق العرب في العلوم، إنما هو ناشئ من الأسلوب الذي توخوه في بحوثهم، فالعلماء العرب، هم واضعو أسس البحث العلمي، فقد تميزوا بدقة الملاحظة والرغبة في التجربة والاختبار، ابتدعوا طرقاً، واخترعوا أجهزة وآلات، لاستخراج الوزن النوعي لكثير من المعادن والسوائل والأجسام التي تذوب في الماء، وابتدع الخازن ميزاناً لوزن الأجسام في الماء والهواء، كما ابتدع البيروني تجربة لحساب الوزن النوعي، فقد عرف العرب الضغط الجوي، فإن وزن الجسم في الهواء ينقص عن وزنه الحقيقي، فإن كثافة الهواء في الطبقات السفلي، أكبر منها الطبقات العليا، وأن الهواء لا يمتد إلى ما لا نهاية، بل ينتهي عند ارتفاع معين، وبعد ذلك قام ابن يونس بأختراع البندول، واستعمله العرب في حساباهم وتجاربهم الفلكية، فقد وصف الرازي الأجهزة العلمية التي كانت موجودة في عصره، وصفاً دقيقاً.
فقد وضع العرب، مؤلفات عدة في مجال الحساب وأول من استعمل كلمة (جبر) للدلالة على العلم المعروف بهذا الاسم، وما تزال كلمة جبر تستعمل في اللغات الأجنبية حتى عصرنا الحالي فقد استعمل ابن الهيثم الهندسة بنوعيها، والمستوية، والمجسمة، في بحوث الضوء وقد قسم العرب الهندسة إلى فرعين عقلية وحسية فهذا عرض موجز لبعض أعمال علماء العرب والمسلمين في كافة المجالات العلميَّة.
الجزيرة
عبدالعزيز صالح الصالح
لقد برز في سماء الحضارة العلميَّة العربيَّة الإسلاميَّة عدد من العلماء، ظلت مؤلفاتهم المتنوِّعة معتمدة في جامعات أوروبا، لسنوات طوال حتى عصرنا الحالي فقد دأب هؤلاء العلماء على تحصيل العلوم من طبيعيه وفلكية، وطبية، ورياضية، مضرب الأمثال، ومن أعمال هؤلاء الأفذاذ – الرازي، والكندري، وابن الهيثم، وجابر بن حيان، وابن النفيس، وابن سينا، والبيروني، والخوارزمي، والبتاني، والبوزجاني، والصوفي، والطوسي، والكاشي، والأنطاكي، والبغدادي، والخازن، والقزويني، والغافقي، وابن البيطار، والدميري، والجاحظ، والزهراوي، وابن طفيل والفارابي، وابن العوام، وابن زهر، وابن حمزة، والصوري، والجلدكي، والمقدسي، والإدريسي... وغيرهم لقد كان كل منهم هو الأعلى كعباً، والارسخ قدماً في عمله وفنه، فإن كتب العالم منهم، حيث إنها تُعدُّ بالعشرات، إن لم تبلغ بالمئات، فقد أعانهم على هذا الإنتاج العلمي الرائع الضخم، ما وهبوه أغلب الأمر، من عقل راجح جبَّار، وعبقرية فذَّة ناضجة، إلى صبر ومصابرة، مع علو في الهمَّة، وعشق للمعرفة، وعزوف عن النزول إلى مستوى الدهماء، إلى زهد في الترف والسلطان، واستعلاء بالعلم، عن زخارف الحياة ومباهجها فكان اقتناع هؤلاء العلماء الأفذاذ، أن الأسلوب العقلي المنطقي وحده، لا يكفي للنهوض بالعلوم الطبيعية، بل لا بُدَّ من إجراء التجارب وتسجيل المشاهدات والملاحظات والبيانات، والقرائن فاتبعوا الطريقة العلميَّة الصحيحة، التي ينسب كشفها إلى علماء النهضة الأوربية حسب ما قاله (باكون) إلا أن العرب والمسلمين سبقوا (باكون) بمئات السِّنين، بل تفوقوا على باكون – ويعترف درابر بأن تفوق العرب في العلوم، إنما هو ناشئ من الأسلوب الذي توخوه في بحوثهم، فالعلماء العرب، هم واضعو أسس البحث العلمي، فقد تميزوا بدقة الملاحظة والرغبة في التجربة والاختبار، ابتدعوا طرقاً، واخترعوا أجهزة وآلات، لاستخراج الوزن النوعي لكثير من المعادن والسوائل والأجسام التي تذوب في الماء، وابتدع الخازن ميزاناً لوزن الأجسام في الماء والهواء، كما ابتدع البيروني تجربة لحساب الوزن النوعي، فقد عرف العرب الضغط الجوي، فإن وزن الجسم في الهواء ينقص عن وزنه الحقيقي، فإن كثافة الهواء في الطبقات السفلي، أكبر منها الطبقات العليا، وأن الهواء لا يمتد إلى ما لا نهاية، بل ينتهي عند ارتفاع معين، وبعد ذلك قام ابن يونس بأختراع البندول، واستعمله العرب في حساباهم وتجاربهم الفلكية، فقد وصف الرازي الأجهزة العلمية التي كانت موجودة في عصره، وصفاً دقيقاً.
فقد وضع العرب، مؤلفات عدة في مجال الحساب وأول من استعمل كلمة (جبر) للدلالة على العلم المعروف بهذا الاسم، وما تزال كلمة جبر تستعمل في اللغات الأجنبية حتى عصرنا الحالي فقد استعمل ابن الهيثم الهندسة بنوعيها، والمستوية، والمجسمة، في بحوث الضوء وقد قسم العرب الهندسة إلى فرعين عقلية وحسية فهذا عرض موجز لبعض أعمال علماء العرب والمسلمين في كافة المجالات العلميَّة.
الجزيرة