• ×

السرطان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السرطان
3 آذار/مارس 2021

حقائق رئيسية
تُعزى حوالي ثلث الوفيات الناجمة عن السرطان إلى تعاطي التبغ، وارتفاع منسب كتلة الجسم، وتعاطي الكحول، وانخفاض مدخول الجسم من الفواكه والخضروات، وقلّة ممارسة النشاط البدني.
حالات العدوى المسببة للسرطان، مثل عدوى التهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري، مسؤولة عن 30% من حالات السرطان في البلدان المنخفضة الدخل والمنتمية إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط (3).
من الشائع ظهور أعراض السرطان في مرحلة متأخرة وعدم إتاحة خدمات تشخيصه وعلاجه، وخصوصاً في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل. وتفيد التقارير بأن العلاج الشامل متاح في أكثر من 90% من البلدان المرتفعة الدخل، ولكنه غير متاح إلا في نسبة تقل عن 15% من البلدان المنخفضة الدخل. (4)
لم يبلغ في عام 2019 إلا بلد واحد من كل 3 بلدان عن بيانات عالية الجودة عن معدلات الإصابة بالسرطان (6).
السرطان مصطلح عام يشمل مجموعة كبيرة من الأمراض التي يمكن أن تصيب أي جزء من الجسم، وهناك مصطلحات أخرى مستخدمة هي الأورام الخبيثة والتنشُّؤات. ومن السمات المميزة للسرطان التولّد السريع لخلايا شاذة تنمو خارج نطاق حدودها المعتادة وبإمكانها أن تغزو بعد ذلك أجزاءً مجاورة من الجسم وتنتشر في أعضاء أخرى منه؛ وتُطلق على العملية الأخيرة تسمية النقيلة، وتمثل النقائل أهم أسباب الوفاة من جراء السرطان.

المشكلة المطروحة
السرطان سبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، وقد أزهق أرواح 10 ملايين شخص في عام 2020. (1) وفيما يلي أكثر أنواعه شيوعاً في عام 2020 (من حيث حالات السرطان الجديدة):

سرطان الثدي (2.26 مليون حالة)؛
وسرطان الرئة (2.21 مليون حالة)؛
وسرطان القولون والمستقيم (1.93 مليون حالة)؛
وسرطان البروستات (1.41 مليون حالة)؛
وسرطان الجلد (غير الميلانوما) (1.20 مليون حالة)؛
وسرطان المعدة (1.09 مليون حالة).

وفيما يلي الأسباب الأكثر شيوعاً للوفاة من جراء السرطان في عام 2020:
الرئة (1.80 مليون وفاة)؛
والقولون والمستقيم (000 935 وفاة)؛
والكبد (000 830 وفاة)؛
والمعدة (000 769 وفاة)؛
والثدي (000 685 وفاة).

ما أسباب السرطان؟
ينشأ السرطان عن تحول خلايا عادية إلى أخرى ورمية في عملية متعددة المراحل تتطور عموماً من آفة سابقة للتسرطن إلى ورم خبيث. وهذه التغيرات ناجمة عن التفاعل بين العوامل الوراثية للشخص وثلاث فئات من العوامل الخارجية، منها ما يلي:
العوامل المادية المسرطنة، مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة المؤيّنة؛
والعوامل الكيميائية المسرطنة، مثل الأسبستوس ومكوّنات دخان التبغ والأفلاتوكسين (أحد الملوّثات الغذائية) والزرنيخ (أحد ملوّثات مياه الشرب)؛
والعوامل البيولوجية المسرطنة، مثل الالتهابات الناجمة عن بعض الفيروسات أو البكتيريا أو الطفيليات.
وتحرص منظمة الصحة العالمية على تصنيف العوامل المسببة للسرطان من خلال وكالتها المعنية ببحوث السرطان، وهي الوكالة الدولية لبحوث السرطان.

ويرتفع بشدة معدل الإصابة بالسرطان مع التقدم في السن، وذلك على الأرجح بسبب تراكم مخاطر الإصابة بأنواع محددة منه، والتي تزداد مع التقدم في السن. ويقترن تراكم مخاطر الإصابة بالسرطان بميل فعالية آليات إصلاح الخلايا إلى الاضمحلال كلّما تقدم الشخص في السن.

عوامل خطر الإصابة بالسرطان بأنواعه
تعاطي التبغ والكحول واتباع نظام غذائي غير صحي وقلّة النشاط البدني وتلوث الهواء من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالسرطان (وغيره من الأمراض غير السارية).

وهناك بعض الالتهابات المزمنة التي تمثل عوامل خطر للإصابة بالسرطان؛ وهي مشكلة بارزة تحديداً في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل. وقد نجمت نسبة 13% تقريباً من أنواع السرطان التي شُخِّصت في عام 2018 على نطاق العالم عن الإصابة بعدوى مسرطنة، ومنها جرثومة الملوية البوابية وفيروس الورم الحليمي البشري وفيروسا التهاب الكبد B وC وفيروس إبشتاين–بار (3).

ويزيد فيروسا التهاب الكبد B وC وبعض أنماط فيروس الورم الحليمي البشري من خطورة الإصابة بسرطان الكبد وعنق الرحم على التوالي، فيما تسفر الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري عن زيادة كبيرة في خطورة الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، مثل سرطان عنق الرحم.

الحد من عبء السرطان
يمكن الوقاية حالياً من نسبة تتراوح بين 30% و50% من حالات السرطان عن طريق تلافي عوامل خطر الإصابة بالمرض وتنفيذ الاستراتيجيات القائمة المسندة بالبيّنات للوقاية منه. ويمكن أيضاً الحد من عبء السرطان من خلال كشف المرض مبكّراً وتزويد المرضى المصابين به بقدر كاف من العلاج والرعاية، علماً أن فرص الشفاء من أنواع كثيرة من السرطان تزيد إذا شُخّصت مبكّراً وعُولِجت كما ينبغي.

الوقاية من السرطان
يمكن تقليل خطر الإصابة بالسرطان عن طريق ما يلي:
الإقلاع عن تعاطي التبغ؛
الحفاظ على وزن صحي للجسم؛
اتباع نظام غذائي صحي يشمل تناول الفواكه والخضروات؛
ممارسة النشاط البدني بانتظام؛
تجنّب تعاطي الكحول على نحو ضار؛
الحصول على التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد B إذا كنت منتمياً إلى فئة يُوصى بتطعيمها؛
تجنب التعرض للأشعة فوق البنفسجية (الناتجة في المقام الأول عن التعرض لأشعة الشمس ولأجهزة التسمير الاصطناعية)؛
ضمان استخدام الإشعاع في الرعاية الصحية على نحو مأمون وملائم (لأغراض التشخيص والعلاج)؛
التقليل إلى الحد الأدنى من التعرض المهني للإشعاع المؤين؛
الحد من التعرض لتلوث الهواء داخل المباني وخارجها، بما في ذلك غاز الرادون (وهو غاز مشع ينتج عن الاضمحلال الطبيعي لليورانيوم، الذي يمكن أن يتراكم في المباني-المنازل والمدارس وأمكان العمل).
الكشف المبكّر
يمكن الحد من وفيات السرطان إذا كُشفت حالاته وعُولجت مبكّراً. وفيما يلي عنصرا الكشف عن حالاته مبكّراً:

التشخيص المبكّر
من المُرجّح عند الإبكار في تشخيص السرطان أن يستجيب المُصاب به للعلاج، ويمكن أن يزيد احتمال بقائه على قيد الحياة ويقلل معدلات المراضة، وكذلك تكاليف علاجه الباهظ الثمن. ويمكن إدخال تحسينات كبيرة على حياة مرضى السرطان عن طريق الكشف عن المرض مبكّراً وتجنب تأخير الرعاية.

وفيما يلي المكونات الثلاثة للتشخيص المبكّر:
أن تكون على بينة من أعراض السرطان بمختلف أشكاله، ومن أهمية التماس المشورة الطبية إذا ساورك القلق؛
إتاحة خدمات التقييم والتشخيص السريريين؛
إحالة المريض في الوقت المناسب للحصول على خدمات العلاج.
ويكتسي التشخيص المبكّر لأنواع السرطان المصحوبة بأعراض أهمية في جميع المواضع وفيما يخص معظم أنواعه. وينبغي تصميم برامج مكافحة السرطان بطريقة تحد من حالات التأخير في التشخيص والعلاج والرعاية وتتخطى الحواجز التي تعترضها.

الفرز
يهدف الفرز إلى تحديد الأفراد الذين تشير نتائج فحصهم إلى إصابتهم بنوع معين من السرطان أو المرحلة السابقة لإصابتهم به قبل ظهور أعراضه عليهم. وفي حال تحديد تشوهات أثناء الفرز، ينبغي أن يُتبع ذلك بإجراء مزيد من الاختبارات لإثبات التشخيص (أو نفيه)، كما ينبغي إحالة المريض للحصول على العلاج، عند اللزوم. وبرامج الفرز فعالة بالنسبة لبعض أنواع السرطان ولكن ليس كلها، وهي عموماً أكثر تعقيداً واستنزافاً للموارد من التشخيص المبكّر لأنها تتطلب معدات خاصة وكادر متخصص من الموظفين.

يستند اختيار المرضى المشمولين ببرامج الفرز إلى السن وعوامل الخطر لتجنب الدراسات المفرطة في نتائجها الإيجابية الزائفة. ومن أمثلة طرق الفرز ما يلي: اختبار فيروس الورم الحليمي البشري لكشف سرطان عنق الرحم؛
واختبار أخذ عينة نسيجية وفحصها بلطاخة بابانيكولاو لكشف سرطان عنق الرحم؛
والفحص البصري بحمض الخليك (VIA) لكشف سرطان عنق الرحم؛
وتصوير الثدي بالأشعة لفرز حالات سرطان الثدي في الأماكن التي تمتلك نظماً صحية متينة أو متينة نسبياً.
ويلزم ضمان جودة برامج الفرز والتشخيص المبكّر على حد سواء.

العلاج
لا غنى عن التشخيص الصحيح للسرطان لعلاجه كما ينبغي وبفعالية لأن كل نوع من أنواعه يتطلب مقرراً علاجياً محدَّداً، ويشمل علاجه في العادة العلاج الإشعاعي و/ أو العلاج الكيميائي و/ أو الجراحة. وتحديد الأهداف المنشودة من العلاج من أولى الخطوات الهامة، والهدف الأساسي من ذلك عموماً هو علاج السرطان أو إطالة عمر المصاب به إلى حد كبير. كما أن تحسين نوعية حياة المريض هدف هام يمكن تحقيقه عن طريق تزويد المريض بالدعم اللازم لصون عافيته البدنية والنفسية الاجتماعية والمعنوية وتزويده بالرعاية الملطفة في المراحل النهائية من إصابته بالسرطان.

وترتفع معدلات الشفاء من بعض أكثر أنواع السرطان شيوعاً، كسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان الفم وسرطان القولون والمستقيم، عندما تُكشف مبكّراً وتُعالج وفقاً لأفضل الممارسات.

كما ترتفع معدلات الشفاء من بعض أنواع السرطان، مثل أورام القنوات المنوية الخصوية وشتى أنواع سرطان الدم وأورام الغدد اللمفاوية التي تصيب الأطفال، إذا زُوّد مرضاها بالعلاج المناسب، حتى في حال انتشار الخلايا المسرطنة في أجزاء أخرى من الجسم.

الرعاية الملطفة
الرعاية الملطِّفة علاج يخفّف الأعراض الناجمة عن السرطان، ولا يشفيها، ويحسّن نوعية حياة المرضى وحياة أسرهم. ويمكن أن تساعد الرعاية الملطِّفة الناس على العيش بمزيد من الارتياح، وهي رعاية تمسّ الحاجة إليها في الأماكن التي ترتفع فيها نسبة المرضى المصابين بالسرطان في مراحل متأخرة من المرض تقلّ فيها فرصهم في الشفاء منه.

ويمكن بفضل الرعاية الملطِّفة تخفيف المعاناة الجسدية والنفسية الاجتماعية والمعنوية لدى نسبة تزيد على 90% من المرضى المصابين بالسرطان في مراحل متقدمة.

ولا غنى عن استراتيجيات الصحة العامة الفعالة والشاملة للرعاية المجتمعية والمنزلية من أجل تزويد المرضى وأسرهم بخدمات تخفيف الآلام والرعاية الملطِّفة.

ويُوصى بقوة بتحسين إتاحة المورفين المأخوذ عن طريق الفم لعلاج آلام السرطان التي تتراوح بين المعتدلة والوخيمة، التي تعاني منها نسبة تزيد على 80% من المصابيبن بالسرطان في مرحلته النهائية.

‏استجابة المنظمة
في عام 2017، أصدرت جمعية الصحة العالمية القرار المعنون الوقاية من السرطان ومكافحته في سياق نهج متكامل (ج ص ع70-12) الذي يحث الحكومات والمنظمة على تسريع وتيرة العمل لبلوغ الغايات المحددة في خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها للفترة 2013-2020، وخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 للحد من الوفيات المبكّرة الناجمة عن السرطان.

وتتعاون المنظمة والوكالة الدولية لبحوث السرطان مع سائر المؤسسات التابعة للأمم المتحدة والجهات الشريكة على القيام بما يلي:
زيادة الالتزام السياسي بالوقاية من السرطان ومكافحته؛
وتنسيق وإجراء البحوث المتعلقة بأسباب إصابة الإنسان بالسرطان وآليات التسرطن؛
ورصد عبء السرطان (في إطار عمل المبادرة العالمية بشأن إعداد سجلات السرطان)؛
وتحديد "أفضل الخيارات" وغيرها من الاستراتيجيات العالية المردودية ذات الأولوية بشأن الوقاية من السرطان ومكافحته؛
ووضع معايير وأدوات لتوجيه عمليتي تخطيط التدخلات وتنفيذها فيما يتعلق بالوقاية من السرطان وتشخيصه مبكّراً وفرز حالاته وعلاجها وتزويد مرضاه بالرعاية الملطّفة رعاية الناجين من المرض، سواء بالنسبة لأنواع السرطان التي تصيب البالغين أم الأطفال؛
وتعزيز النظم الصحية على الصعيدين الوطني والمحلي لمساعدتها على تحسين إتاحة علاجات السرطان؛
ووضع برنامج عمل بشأن الوقاية من السرطان ومكافحته في تقرير المنظمة عن السرطان لعام 2020؛
والاضطلاع بدور قيادي عالمي فضلاً عن تقديم المساعدة التقنية لدعم الحكومات وشركائها في وضع برامج معنية بتقديم خدمات عالية الجودة في ميدان مكافحة سرطان عنق الرحم وصون تلك البرامج في سياق تنفيذ الاستراتيجية العالمية لتسريع وتيرة التخلص من سرطان عنق الرحم؛
وتحسين أنشطة مكافحة سرطان الثدي والحد من الوفيات الناجمة عنه التي يمكن تجنبها، والتركيز على تعزيز الصحة والتشخيص المناسب التوقيت وإتاحة الرعاية تسريعاً لوتيرة التنفيذ المنسق من خلال المبادرة العالمية للمنظمة بشأن مكافحة سرطان الثدي؛
ودعم الحكومات في مجال تحسين معدلات بقاء الأطفال المصابين بالسرطان على قيد الحياة من خلال الدعم القُطري الموجَّه والشبكات الإقليمية والعمل العالمي في إطار المبادرة العالمية للمنظمة بشأن سرطان الأطفال، وذلك بالاستفادة من نهج علاج الجميع (CureAll)؛
وتقديم المساعدة التقنية اللازمة لنقل التدخلات المتعلقة بأفضل الممارسات المُتبعة نقلاً سريعاً وفعالاً إلى البلدان.

المراجع
(1) Ferlay J, Ervik M, Lam F, Colombet M, Mery L, Piñeros M, et al. Global Cancer Observatory: Cancer Today. Lyon: International Agency for Research on Cancer; 2020 (https://gco.iarc.fr/today, accessed February 2021).

(2) GBD results tool. Seattle (WA): Institute for Health Metrics, University of Washington; 2020 (http://ghdx.healthdata.org/gbd-results-tool, accessed February 2021).

(3) de Martel C, Georges D, Bray F, Ferlay J, Clifford GM. Global burden of cancer attributable to infections in 2018: a worldwide incidence analysis. Lancet Glob Health. 2020;8(2):e180-e190.

(4) Assessing national capacity for the prevention and control of noncommunicable diseases: report of the 2019 global survey. Geneva: World Health Organization; 2020.

(5) Wild CP, Weiderpass E, Stewart BW, editors. World Cancer Report: Cancer Research for Cancer Prevention. Lyon: International Agency for Research on Cancer; 2020.

(6) Global Initiative for Cancer Registry Development. Lyon: International Agency for Research on Cancer; 2020 (https://gicr.iarc.fr/about-the-gicr/the-value-of-cancer-data/, accessed February 2021).

الصحة العالمية

بواسطة : admin
 0  0  57
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:13 مساءً الثلاثاء 24 مايو 2022.