• ×

أدوية المستقبل تحلل الأمراض أو تزيلها

أدوية المستقبل تحلل الأمراض أو تزيلها
0
0
206
 بدلاً من الاضطرار إلى ابتلاع الدواء لعلاج أمراضك، قد تجد نفسك في المستقبل تبتلع شكلاً من أشكال الحياة الاصطناعية يمكن أن يشغل نفسه داخل جسمك لتحليل الأمراض أو إزالتها.

وفي حين يبدو الأمر وكأنه شيء من أفلام الخيال العلمي، إلّا ان فريقًا من جامعة جنوب الدنمارك وجامعة ولاية كينت في الولايات المتحدة قام بتفصيل كيف يمكن لجزيئات هجينة من الحمض النووي والبروتين مصممة خصيصًا أن تشكل في النهاية أساسًا لأشكال الحياة الاصطناعية هذه.

والفكرة هي أن الروبوتات الحيوية الصغيرة المهندسة يمكن ترميزها لاستهداف مشاكل صحية محددة، سواء كان ذلك تقديم أنواع معينة من الأدوية أو تحفيز خلايا استجابة معينة من الجهاز المناعي للجسم.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال عالم التكنولوجيا الحيوية تشينغوانغ لو من جامعة جنوب الدنمارك «في الطبيعة، معظم الكائنات الحية لها أعداء طبيعيون، لكن بعضها لا يمتلك ذلك. على سبيل المثال، بعض الفيروسات المسببة للأمراض ليس لها عدو طبيعي. وستكون خطوة منطقية إنشاء شكل من أشكال الحياة الاصطناعية التي يمكن أن تصبح عدوا لها».

وفي هذا الاطار، يتصور الباحثون إنشاء هذه الحليفات الاصطناعية على شكل فيروسات وبكتيريا وخلايا هندسية.

وفي الوقت الذي لا تزال أشكال الحياة الاصطناعية هذه بعيدة المنال،قام الباحثون سابقًا ببناء ما يسمى بـ الببتيد-DNA المترافق (جزيء يجمع بين كل من الحمض النووي - الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين- والببتيدات - سلاسل من الأحماض الأمينية المستخدمة لتكوين البروتينات). فيوفر الحمض النووي تحكمًا دقيقًا بطريقة ترميز الجزيء. لكنه محدود من حيث التفاعلات التي يمكن أن يسهلها، في حين توفر الببتيدات (مع 20 مجموعة محتملة من الأحماض الأمينية) تنوعًا في التعامل مع بيئاتها الكيميائية، وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «Cell Reports Physical Science» العلمية الطبية.

وإلى جانب استخدام الجزيئات الحيوية الهجينة لبناء أشكال الحياة الاصطناعية، يمكن للعلماء أيضًا نشرها لتشكيل أساس اللقاحات الفيروسية، وفقًا لفريق البحث، الذي يبين «ما يمنحنا طريقة مخصصة لمكافحة العدوى».

ويشرح لو قائلا «قد يكون اللقاح الفيروسي الاصطناعي على بعد حوالى 10 سنوات. لكن مع المعرفة التي لدينا، من حيث المبدأ، ليس هناك عائق أمام إنتاج كائنات خلوية صناعية في المستقبل». مؤكدا «ان العلماء يواصلون تحسنهم في تحرير مخططات الحمض النووي التي تعتمد عليها جميع الكائنات الحية، كما أحرزوا تقدمًا في دمجها مع الببتيدات؛ لبناء هياكل نانوية صغيرة ونقل أدوية السرطان؛ على سبيل المثال. لقد رأينا أيضًا استخدام هذه الجزيئات الهجينة لإنشاء آلات نانوية قادرة على فتح القنوات في أغشية الخلايا. ويمكن استخدام هذا مرة أخرى لاستجابات الجهاز المناعي المستهدفة، أو لتشخيص شيء ما يحدث في الجسم. فلا يزال الوقت مبكرًا جدًا لهذا البحث؛ إذ لم يظهر المجال نفسه إلا في العقد الماضي. لكن القدرة على إنتاج جزيئات هندسية قابلة للتكيف للغاية وقابلة للتحكم بدقة شديدة تفتح مجموعة كاملة من الاحتمالات».

وكالات