• ×

80 % من السعوديات البدينات مصابات بالعقم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
80 % من السعوديات البدينات مصابات بالعقم


أسماء المحمد

حذرت الدكتورة مها داغستاني استاذ مساعد في جامعة الملك سعود والمختصة في الغدد الصماء الجزيئية، من توسع انتشار أمراض السمنة، والسكري، وهشاشة العظام والربو في المملكة. وبينت أن دراسة أجريت في عيادة العقم في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض كشفت أن 80 في المائة من نسبة الإناث المصابات بالعقم مصابات بالسمنة. وقالت بصفتها رئيسة برنامج«التقنية الحيوية و أمراض العصر» المقام في جامعة الملك سعود، أقسام العلوم والدراسات الطبية للطالبات أن البرنامج مصمم لتستفيد منه 40 موهوبة برعاية مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع تحت شعار «لايمكن أن نغير حياتنا ولكن يمكن أن نغير نمط وأسلوب حياتنا لننعم بحياة صحية سعيدة» وذلك خلال الفترة من 18رجب إلى 14الجاري. وأكدت في حوار لـ«عكاظ» أن البرنامج يهدف إلى توظيف «التقنية الحيوية»، في اكتشاف مسببات أكثر الأمراض شيوعاً في السعودية والتي تفشت بمعدلات خطيرة ما يتطلب وضع استراتجية لمكافحتها و معرفة أسباب تفشيها.. وفيما يلي نص الحوار.
بداية ما مدى انتشار السمنة ومرض السكري والهشاشة والربو في المملكة؟ وسبل توعية المجتمع بخطورتها؟
- معدلات السمنة، والسكري، وهشاشة العظام والربو في المملكة خطيرة جدا، وهو ما يتطلب وضع استراتيجية لمكافحتها، ومعرفة الأسباب التي أدت إلى تفشيها، وخطة برنامجنا تشمل تثقيف المجتمع بأخطار هذه الأمراض وجعل نمط الحياة الصحي جزءا من ثقافة المجتمع بنشر المعرفة بأسلوب الغذاء الصحي و الابتعاد عن الأغذية السريعة والضارة و التركيز على النشاط الرياضي لأفراد الأسرة.
وتتآزر أجهزة الدولة لتنفيذ شعار جيل سعودي كامل اللياقة، يكون هدفها أطفالنا وشبابنا اليافع ونبدأ بجعل مجتمع المدرسة مكانا يكتسب فيه الطفل العلم والمعرفة والثقافة الرياضية والغذائية بحيث يصبح النشاط الرياضي يومي وإلزامي وتقام للأنشطة الرياضية المختلفة والسباقات على جميع المستويات بين المدارس والمناطق المختلفة ونزرع في الجيل اليافع نمط الحياة الصحي، والسمنة والسكري والهشاشة والربو من الأمراض التي تتداخل العوامل البيئية و الهرمونية والعوامل الوراثية في إحداثها، ويجب ان يفعل الجانب البحثي على المستوى الوراثي والهرموني والبيئي لمعرفة مدى تأثير التغيرات الجينية والهرمونية و البيئية في إحداث هذه الأمراض ويجب التركيز على الأبحاث الطبية للتوصل للطرق الصحيحة لمعالجة هذه الأمراض و الحد من تفاقمها في مجتمعنا، لكن يجب أن نتوقف هنا ونسطر بحروف من نور الخطوات الرائعة، وأنوه بالميزانيات الضخمة التي خصصت لخدمة البحث العلمي وجعل المملكة في مصاف الدول المتقدمة علميا ومنارة بحثية تطل إلى العالم من خلال أبحاث وإنتاج جامعاتنا العريقة، إذ أنشأت مركز التميز وكراسي الأبحاث في مختلف فروع العلوم والطب، كما أن إنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية أحد إنجازات الثورة العلمية البحثية التي يعيشها وطننا الغالي.
البرنامج والأمراض
أشرتم إلى أن الأمراض التي هي محل اهتمام البرنامج هي أربعة أمراض منتشرة في المملكة، نود إعطاءنا تفاصيل موجزة عن هذه الأمراض؟
- معروف طبيا أن السمنة تعتبر مرضا متعدد العــوامــل تتــسبب فــي حدوثــه عوامــل جيــنيــة وهرمونيــة وبـيـئـية وهو ناتج عن عدم التوازن بين كمية الطاقة الداخلة إلى الجسم وكمية الطاقة المستهلكة. والدراسات أثبتت أن هناك ارتباطا بين البدانة والعديد من الأمراض، وفي دراسة أخرى أجريت في جامعة الملك سعود عن انتشار البدانة في الأشخاص المصابين بداء البول السكري نوع2، كان شيوع البدانة بنسبة 39,3 في المائة بين النساء المصابات بالسكري ونسبة 20,7 في المائة بين الرجال المصابين بنفس المرض.
أما الربو فهو مرض التهابي مزمن يصيب القنوات التنفسية، وأعلن استشاريون صحيون عن أن 1.5 مليون مصاب بمرض الربو في السعودية، ينفقون مليار ريال (266.6 مليون دولار) سنويا على علاج المرض، في حين يصل عدد الوفيات بسببه إلى ما يقارب من 80 ألف مريض سنويا، يشكل الأطفال 70 في المائة منهم، وأشارت دراسات عديدة إلى أن إصابة الأطفال السعوديين بالمرض تتجاوز النسبة العالمية، إذ بلغت نسبة الإصابة 23 في المائة في بعض مناطق المملكة.
فيما ينتشر مرض السكري في المملكة بمعدل 24 في المائة بالنسبة لتعداد السكان وهو من أعلى المعدلات في العالم، نظرا لزيادة انتشار البدانة في السنوات القليلة الماضية في المملكة وما تبعه من ازدياد الإصابة بمرض السكري الأمر الذي شكل عبئا كبيرا ومهما على الصحة العامة لارتباطه بعدة عوامل أهمها: المعدل المرضي و معـدل الوفيات والتكاليف الاقتصادية، ومنظمة الصحة العالمية قدرت أن منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تشهد زيادة كبيرة في انتشار مرض السكري بحلول عام 2030. أما مرض هشاشة العظام فتعنى الفقدان التدريجي لكتلة العظام مما يجعلها ضعيفة و عرضة للكسر بسهولة وخاصة عظام الحوض العمود الفقري وعظام كف اليد.
ولا تظهر أعراضه إلا بعد تقدمه كثيرا، إذ أن الانخفاض في كثافة العظام لا يولد أي أعراض فغالبا ما تكون الهشاشة مرضا من دون آلام حتى الوقت الذي تتعرض فيه العظام للاصطدام بأشياء صلبة تؤدي لكسرها لذا سمى بالمرض الصامت أو اللص الصامت، وحذرت دراسات علمية عديدة أجريت على السعوديين من خطورة تفشي مرض هشاشة العظام في المجتمع السعودي إذ أثبتت الدراسات أن مرض الهشاشة يصيب حوالي 23.2 في المائة من الرجال و44.5 في المائة من النساء فوق سن الخمسين وتعد هذه النسبة عالية.
توعية المجتمع
اتباع فلسفة نظام غذائي يضر بالصحة، هل يعني إنجاب أطفال غير أصحاء؟ وكيف تتم التوعية بخطورة ذلك على المجتمع؟
- من المؤكد أن اتباع نظام غذائي وأسلوب حياة غير صحي يضر بصحة الأم والجنين، وقد يؤدي إلى إنجاب أطفال غير أصحاء، والأبحاث الحديثة تركز على أن جزءا من شخصية الجنين هي نتيجة تركيبته الجينية والجزء الآخر هو نتيجة التأثر بالبيئة المحيطة بما فيها بيئته داخل الرحم والتوتر والعوامل النفسية السيئة والهرمونية والسلوكيات الغذائية للأم قد تعمل على إعادة برمجة جينات الطفل ما قد يؤثر على شخصيته و سلوكياتة في المستقبل لذلك يبدو أنه من المحبذ أن تحاول الأم والمحيط الاجتماعي للأم أن تكون نفسيتها وعاداتها الغذائية في وضع جيد، وذلك قد يساعد في تكوين نفسية و شخصية جيدة للجنين وطفل المستقبل.

المصدر: صحيفة عكاظ

بواسطة : admin
 0  0  1587