• ×

الألعاب الإلكترونية نعم أم لا؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الألعاب الإلكترونية نعم أم لا؟

نوف اليوسف

ظهرت الألعاب الإلكترونية إلى الوجود في أوائل الخمسينات من القرن الماضي، حيث ابتكر المختصون بعض الألعاب البسيطة لغرض التجربة والتسلية، وفي الستينات واصل بعض المختصين التوسع قليلاً في ذلك وأطلقوا بعض الألعاب والتي كانت تُستخدم على أجهزة الحاسوب مثل IBM.

بدأت الألعاب الإلكترونية تلقى رواجاً في السبعينات وهنا كانت انطلاقة الجيل الأول من الألعاب الإلكترونية حيث اشتهر في ذلك الوقت ألعاب الآركيد وهي أجهرة كبيرة توجد في الأسواق والمجمعات التجارية والتي تستخدم فيها النقود المعدنية في ذلك الوقت، ثم انطلق الجيل الثاني في الثمانينات حيث تطورت الألعاب إلى ألعاب الأجهزة المنزلية المخصصة ذات الجوسق “Joy Sticks”، والتي شهدت تطوراً سريعاً حتى يومنا هذا، من حيث التصاميم والمحاكاة حتى وصلنا إلى الجيل الثامن في بداية الألفية الثانية بدخول عالم اللعب المباشر على الشبكة العنكبوتية مع منافسين من مختلف أنحاء العالم وتطورت بعد فترات من التجربة والقبول الجماهيري بإصدار نسخ من منتجات الأجهزة والألعاب الذكية المتعددة والمتنوعة من الشركات الرائجة في هذا المجال.

من فوائد الألعاب الإلكترونية أنها تساعد المستخدم وأخص بالذكر الطفل على زيادة قدراته في التركيز، فهو لا يقوم فقط بالنظر والتحديق في الشاشة، بل يقوم عقله بإصدار التعليمات إلى أصابع يديه حسب ما تقتضيه متطلبات اللعبة، وهذا يتطلب تنسيق حسي، بصري، وسمعي.

تُطور بعض الألعاب من قدرة الشخص على حل المشكلات والألغاز، حيث تتطلب قيام الشخص باتخاذ قرار في جزء من الثانية، ويترتب على هذا القرار انتقاله إلى المرحلة التالية من اللعبة أو فشله وخسارته للمرحلة.

تُقوي بعض الألعاب الذاكرة السمعية والبصرية، وبعض الألعاب تكون مصدر للتعلم، وزيادة في سرعة أداء العقل، بالإضافة إلى تنمية روح التحدي والمغامرة.

من ناحية أخرى، هناك العديد من المخاطر المترتبة على استخدام الألعاب الإلكترونية مثل زيادة العدوانية لدى الأطفال بسبب الانسجام في لعب أنواع الألعاب التي تتسم بالعنف والقتال، مما يجدر بالذكر أن العقل الباطن يتبرمج على ذلك أثناء التركيز العميق في اللعب ومن ثم ينعكس ذلك على سلوك الطفل، أيضاً تؤدي بعض الألعاب إلى تشتت التركيز لدى الأطفال الذين في عمر ما دون العشر سنوات إذا كان معدل لعبهم اليومي أكثر من ساعتين، وقد تؤدي أيضاً إلى صعوبات في النوم والانشغال عن الاستذكار والحياة الواقعية بالانخراط في العالم الافتراضي مما يخلق شخصية انطوائية تعاني من ضعف الاندماج والتفاعل مع المجتمع والأقران.

نصل الآن إلى السؤال المهم هل نؤيد السماح للطفل باللعب أم لا؟

أوصي بأن يلعب الطفل بضوابط وقواعد معينة وهي:

أولا: الاختيار ويشمل على اختيار اللعبة المناسبة للعمر كل لعبة لديها تصنيف للسن المناسب وهذا لا ينتبه له أغلب المسؤولين عن الطفل، واختيار الألعاب ذات المحتوى المفيد والتي تتماشى مع القيم والمبادئ الفاضلة.

ثانيا: تقنين وقت اللعب بحدود معينة بما لا يزيد على ساعة في اليوم الواحد أو ساعتين كحد أقصى.

ثالثا: تشجيع الطفل على اللعب الواقعي الفيزيائي لتطوير مهاراته الحركية والاجتماعية ودعمه في إيجاد وممارسة هوايات أخرى.

رابعا: المتابعة والمصارحة بين الطفل والوالدين.

في وقتنا الحالي حيث التطور التقني المتسارع سيكون هناك جديد يومياً، ودورنا هو الوعي والاختيار السليم بما يتوافق مع أهدافنا وخططنا للحاضر والمستقبل.

الرياض

بواسطة : admin
 0  0  11