• ×

معلقون بحلمك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
معلقون بحلمك

عبده خال

من كان يسير بالقرب من دوار الجمل في مدينة جدة قبل يومين، فإنه قد وقف شاهدا على هدم سور حجب مياه البحر عن مدينة ساحلية لم يعد لها بحر..

نعم من شهد الجرافات وهي تهد ذاك السور يستطيع أن يجعل من يومه ذاك تاريخا شخصيا ووطنيا أيضا، ويمكن له أن يروي لأحفاده، بأنه كان هناك حين أزيل ساتر أسمنتي ابتلع شاطئ جدة، فلم يعد المواطن قادرا على رؤية البحر بصفائه ونقائه..

وأغلب أهالي جدة تناقلوا مشهد هدم السور المحاصر للخور منذ سنوات طويلة، فتقافزت الأفراح بعودة الشاطئ، وفرحة تمكين المواطنين من الوقوف المباشر على البحر الذي حرموا منه من خلال ممتلكات أنشئت في وقت ماض، بعضها بصورة غير نظامية، إذ إن القانون الدولي يمنع منعا باتا البناء على البحر مباشرة.

ولأن خبر هدم السور الممتد مازال في علم محافظة جدة وبعدها أمانة جدة، لذلك لجأ المواطنون إلى التخمين في ما سوف يحدث..

ولأن الأمل كبير في عودة البحر إلى أهالي جدة، والذين ظلوا يطالبون بأسى:

- نريد بحرنا

فيمكن القول: ها هو الأمل يخطو خطوة متقدمة لتلك العودة.

ولأن الممتلكات التي أقيمت على البحر حدثت بعلم الأمانة، يصبح عودة الحق لأصحابه له طرفان، أولهما نزع ملكية تلك الممتلكات وإعادة البحر كحق مشاع لجميع المواطنين.. وإذا كانت الأمانة أو الإمارة أو الدولة ستجد في تعويض أصحاب تلك الممتلكات ميزانية مالية ضخمة، فأنا أرى أن هناك حلا آخر تستطيع الأمانة أو الإمارة أو الدولة تنفيذه من خلال فكرة ردم البحر بمسافة 20 مترا عرضا وعلى طول الخور، وبهذه الطريقة لا تتكفل الدولة بتعويضات نزع الملكيات وتستطيع استعادة البحر بصورة حضارية وجمالية وقانونية..

وأعتقد أن الأمير خالد الفيصل سوف يدعم فكرة عودة بحر جدة لأهل جدة... يا أمير خالد نحن معلقون بحلمك، في أن نكون من العالم الأول!

عكاظ

بواسطة : admin
 0  0  18